أخبار عاجلة
الرئيسية / عرب وعالم / تطور هائل للملابس الذكية بتقنيات النانو تكنولوجى 
صورة ارشيفية

تطور هائل للملابس الذكية بتقنيات النانو تكنولوجى 

كتب _ د / أحمد الجندي :-

 

تشهد الأقمشة الذكية نموا متسارعا في جميع أنحاء العالم وبخاصة مع تطور أجهزة الاتصالات والإلكترونيات وتقنيات النانو تكنولوجي متناهية الصغر، وكذلك للاستجابة للتغيرات المتسارعة في حياة الإنسان وبخاصة في مجالات الصحة وخدمات الطوارئ.

فالملابس التي تراقب وتقيس وتنذر بالمؤشرات الحيوية لمن يرتديها مثل معدل نبضات القلب ودرجة الحرارة وضغط الدم، أو تتغير تبعا لدرجة حرارة الجسم أو حالة الطقس أو تقاوم الجراثيم. و يسعى خبراء المنسوجات ومصمموا الأزياء لتصميم وتطوير ملبوسات وأنسجة ذكية تنافس الأنسجة والملابس التقليدية وتستطيع الدخول في أسواق صناعة المنسوجات العالمية الذكية الجديدة.

جدير بالذكر أنه في العام الماضي أعلن فريق بحثي بقيادة البروفسور جوزيف وانغ أستاذ هندسة النانو في جامعة كاليفورنيا الأميركية، عن تمكنهم من تصميم ملابس داخلية للرجال يمكنها أن تنقذ حياتهم، حيث ثبت على حزامها أقطاب كهربائية دقيقة (إلكترودات) للاستشعار تعمل كحساسات بيولوجية، لقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وغيرها من مؤشرات بيولوجية عن حالة الجسم.

وسوف يؤدي ذلك إلى آفاق جديدة في مجال الرعاية الصحية والتعامل مع بعض الحالات المرضية دون أن يغادر المرضى منازلهم، حيث أكد وانغ أن هناك إمكانيات هائلة لمتابعة المسنين في المنازل ورصد مجموعة واسعة من المؤشرات الحيوية مثل مؤشرات القلب والتحذير من أي سكتة دماغية محتملة والتغيرات المتصلة بمرض السكري أو أي حالات مرضية أخرى، كما يمكن أن تقدم أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء معلومات مهمة للرياضيين.

وقد بدأت الأسواق العالمية للملابس والمنسوجات الذكية في النمو والازدهار بالفعل، وبخاصة في المجالات الصحية والرياضية والعسكرية وخدمات الطوارئ، ويتوقع أن يمثل زيادة عدد المسنين سوقا مهمة لهذه الملابس لمراقبة حالاتهم الصحية، فهناك حاليا كثير من الشركات العالمية تعمل في هذا المجال، ففي بريطانيا شركات مثل (إليكسين) و(فيبرترونيك) و(سوفتسويتش)، فقد صمم قميص يمكنه قياس ضغط الدم ونبضات القلب ودرجة الحرارة، كما تم تطوير قماشا يمكنه قياس وإرسال مخطط بيانات وإشارات رسم ونشاط القلب الكهربائية.

صورة ارشيفية

وظهرت هذة المنتجات بالفعل في الأسواق الرياضية، فشركة (تيكسترونيكس) تبيع حاليا حمالات صدر رياضية تشعر بضربات قلب مرتديها وترسل البيانات لجهاز في معصمه، حيث يتمكن الفرد أثناء الجري وقيامه بالتمرينات من مراقبة معدل نبضات قلبه.

وفي مجال الملبوسات الذكية وطب الاتصالات عن بُعد، والتي ستفيد المسنين والمرضى والرياضيين في ممارسة حياتهم وأنشطتهم اليومية في ظل متابعة طبية مستمرة، تمكن باحثون في مركز بحوث شركة (فيليبس) للإلكترونيات في ألمانيا من تصميم ملابس طبية داخلية تحتوي أنسجتها على أقطاب كهربائية، لمراقبة بيانات ضغط الدم ونبضات قلب مرتديها، وتحليلها وتحديد ما إذا كانت طبيعية أم خطرة.

وإذا تم رصد أي مشكلات يمكنها استخدام تكنولوجيا لاسلكية للاتصال بالإسعاف لاستدعاء خدمات الطوارئ.

كما تمكن اتحاد المختبرات الفرنسية من تصميم قميص طبي ، يحتوى نسيجه على مجسات صغيرة عبارة عن أجهزة التقاط ذات مقاييس فسيولوجية وطبية متصلة بمركز طبي عن بُعد لمراقبة البيانات، حيث يمكنها تسجيل نبضات القلب ودرجة حرارة الجسم ومعدل التنفس، وإرسالها عبر شبكة النظام الشامل للاتصالات الهاتفية الجوالة إلى طبيب مراقب في مركز متخصص للمتابعة. ويستطيع الطبيب أن يتواصل مع المريض عن طريق ميكروفون بداخل القميص، ويتيح نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية جي بي اس والموجود بداخل القميص من استدعاء سيارة الإسعاف إلى موقع المريض إذا تتطلب الأمر.

ووفقا لموقع «دويتشه فيله» الألماني، يعكف باحثون في معهد هندسة الغزل والنسيج على تصميم ملابس ذكية ذات تقنيات عالية يعمل عليها خبراء من مختلف التخصصات مثل علوم الأحياء والفيزياء والتحكم الآلي، للمساهمة في إنقاذ حياة مرتديها، فمثلا بعض سائقي السيارات أثناء حركة المرور يصابون فجأة بجلطة قلبية ويفقدون وعيهم، ستقوم هذه الملابس بنقل إشارات إنذار إلى محرك السيارة لإجبارها على الإبطاء والسير على جانب الطريق أوتوماتيكيا بشكل لا يضر بقية السائقين ومركباتهم، وبالتالي تنقذ هذه الملابس حياة قائد السيارة وغيره.

وفي المستقبل سوف يستفيد أيضا من هذه المنسوجات الذكية رجال الدفاع المدني كطواقم الإطفاء، فهي لن تقوم فقط بجمع معلومات عن الجسم لأغراض التشخيص الطبي، بل وتستطيع أيضا قياس درجة حرارة البيئة المحيطة، وذلك عن طريق زرع مجسات ضوئية في أنسجة الملابس، تتنبه لوجود خطر حرارة عالية جدا قريبة من رجل الإطفاء وعليه الابتعاد والتوقف عن مهمته، وبذلك تسهم هذه الملابس الذكية في تحذير رجال الإطفاء أو إدارتهم أثناء الحالات الخطرة.

وعلى صعيد تطبيقات النانوتكنولوجي في صناعة الأنسجة، تمكن فريق بحثي من جامعة زيورخ السويسرية من تطوير نسيج نانوي طارد وعازل للمياه بنسبة 100 في المائة.

ويقول الباحث ستيفان سيغر من معهد الكيمياء الفيزيائية بجامعة زيورخ وأحد المشاركين في الدراسة إنهم تمكنوا من تغليف الألياف المصنوعة من مادة البوليستر بخيوط نانوية من السليكون، حيث يتحول الماء إلى كريات دقيقة تنزلق على سطح النسيج ولا تبلغ مادة البوليستر الأصلية، ويضيف بأن هذا النسيج النانوي الطارد للماء يمكن استخدامه في صناعة الأنسجة والبوليمرات مثل القطن والصوف والفسكوز ، وكذلك في صناعة الزجاج والمعادن وتغطية سطوح المنازل وعزل السدود والبناء والجسور و أجسام الطائرات.

ولتصميم تلك الملابس الذكية يقوم الباحثون بدمج الإلكترونيات وأسلاكها الدقيقة في أنسجة الملابس، بحيث تكون هذه الأسلاك الإلكترونية الدقيقة جزءا متشابكا مع خيوط الأقمشة المرنة، الأمر الذي يوفر لها الحماية والاستقرار في أنسجة القماش.

شاهد أيضاً

إصابه 10 من جنود الاحتلال بڤيروس كورونا

كتبت _ علياء الهواري:-   اصيب مساء اليوم السبت، 10 جنود إسرائيليين من لواء جفعاتي …

أمريكا تحصل على مقاتلات روسية

كتبت _ علياء الهواري:- رغم نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي، إلا أن الولايات المتحدة …

إصابه العشرات جراء قمع قوات الاحتلال

كتبت _ علياء الهواري:-   أصيب اليوم السبت مواطن بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعشرات حالات …

كورونا تلتهم امريكا والإعداد تزداد

كتبت _ علياء الهواري:-   سجلت الولايات المتحدة 75 ألف حالة إصابة جديدة بمرض كوفيد-19 …

أسير يكشف عن معانات الاسرى في سجون مارب شمال

كتب _  زين العابدين حلاوى:-   للأسر اخلاق ومبادٸ لایجوز الإجهاز علیهم او تعذیبهم ویحرم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *