أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات الرأي / الآفه المنتشره التي تهدد الأسر

الآفه المنتشره التي تهدد الأسر

 

 

تحقيق-أمل ربيع: 

تعُد هذه الآفه من أخطر الأمراض أنتشارًا في هذه الفتره، وكثير من البيوت التي توجد فيها، وقيل سبب أنتشارها هي عوامل وراثية، وقيل أيضا يرجع إلي زواج القرابه ولكن آلي الآن لم يثبت الطب ماهي سبب الأصابه بها،  تعرف هذه الآفه باسم مرض الضمور وهو من أصعب الأمراض وأخطرها الذي يهدد الكثير من الأطفال في مراحل عمرية مختلفة، ويقضي هذا المرض علي آمال ومستقبل وحياة الأشخاص المصابون به، بل ويؤلم ويحطم قلوب الأمهات والآباء من لديهم طفل مصاب بهذا المرض، مرض الضمور العضلات الشوكي وهو مجموعة من الأمراض الجينية التي قد تصل إلي أكثر من خمسين نوعًا، يتسم هذا المرض بفقدان الأنسجة والتراجع والضعف في عضلات الهيكل العظمي التي تتحكم بالحركة، ويوجد أشكال أخري لهذا المرض قد لا تظهر إلا في منتصف العمر أو بعد ذلك ، يصيب الأعصاب ويجعل العضلات ضعيفة التى تظهر من الحبل الشوكى الموجود فى العمود الفقرى للطفل، ويسبب للمصاب مشاكل في الحركة ويزداد تفاقم المرض مع الوقت ، وفي هذا التحقيق نرصد لكم ثلاث أخوة يعانون من هذا المرض .

 

“أ. م” يبلغ من العمر 23عامًا، الإبن الاكبر للأسرة وضحية من ضحايا الضمور، منذ سنوات عديدة طريح الفراش، لم يستطع مقاومة هذا المرض بعد أن تمكن من جسده رغم كثرة الدكاترة الذين ذهبوا إليهم، وبصوت مؤلم يكاد يفطر القلب يقول أحمد :” نفسي أقدر امشي علي رجلي تاني زي أصحابي اللي في سني، لكن مش بقدر ولما بسمع الدكتور بيقول إنى مش هقدر أمشي تاني بزعل ” .

 

“ع. م” يبلغ من العمر 21عامًا، هو شقيق “أحمد” الذي يصغره بعامين، بيحاول يقاوم هذا المرض اللعين ولكن المرض أقوي منه، قامت الأسرة بفحوصات كثيرة له ولكنها لم تصل لنتيجة محددة وقال علاء وعيونه مليئة بالدموع : “بحاول أمشي لكن بتعب ولما بزور بيت جدي لازم حد يكون معايا يوصلني، وبحاول أمشي وأخرج من المنزل لكن بخاف لأنى مش بقدر أمشي ورجلي بتتعبني، ونفسي أخف علشان أقدر أشتغل وأعمل اللي نفسي فيه” .

 

“ر .م” تبلغ من العمر 17عامًا، الاخت الصغري لـ “أحمد” و “علاء”، لحقت باخواتها وكانت إحدي ضحايا هذه الآفة المنتشرة، وكان أمل الأسرة أن تفاديها من هذه الآفه، ولكن كان القدر أقوي من الجميع واكتشفت الأم أيضا إصابة رغدة بنفس المرض الذي لحق بأخواتها سابقًا، وقامت الأسرة بعمل عملية أوتار لها وفحوصات كثيرة وأشاعات ، ولكن مازلت تعاني من الألم وقالت رغدة : ” كل ما بحاول أمشي رجلي بحسها بتطق وإيدي مش بقدر أمسك بيها حاجة، ونفسي أخف وأخرج زي كل البنات”.

 

وبكل أسي وبنبرات ودموع تدمي القلوب تحكي السيدة “م. م” والدة “أحمد”، و”علاء”، و”رغدة”، قصة مرض أبنائها الثلاثة ومتي أكتشفت مرضهم قالت: “أولادي لحد سن 9 سنوات كانوا أطفال طبعيين ولا يظهر عليهم شيئًا، ومنذ دخولهم المدرسة بدأ يبان عليهم أعراض لم تظهر من قبل، ذهبت عند دكتور علشان افهم عندهم إيه ولكن الدكتور أكد أنهم لا يعانون من أي مرض، ولكن أنا لم أستسلم وذهبت لدكاترة كثيرة وجميع التخصصات ولكن مفيش دكتور طمني وكان صريح معايا وقالي أولادي عندهم إيه ، طلبوا مني أشاعات وتحاليل كثيرة وعملت كل اللي طلبوه مني ولكن دون جدوي .

 

وأضافت والدتهم : ” ذهبت إلي مستشفي أبو الريش مرارًا وتكرارًا، ولكن الدكاترة اللي بيفحصوهم كانوا تحت التدريب، طلبوا مني أن يرتدوا أحذية طبية وبالفعل ارتدوا الأحذية الطبية لفترة طويلة ، ولكن لم يحدث تحسن في حالتهم وكان المرض بيزيد وكنت بحس إن رجليهم بتتقوس أكثر مع تقدم أعمارهم، لم أيأس وتابعت مع دكاترة فى تخصصات مختلفة وأقل تذكرة كانت بـ 200 جنية وحالتي المادية لاتسمح بكل هذه التكاليف لثلاثة أبناء ، ولكن أنا كنت عايزة أعمل اللي عليا لكي لا أشعر بالذنب يوميًا تجاهم ولو وصل بي الأمر أن أبيع هدومي لكي أعالج أولادي وأشوفهم واقفين علي رجليهم ولا أتردد لحظة فى كدا “.

 

وأكملت والدتهم كلامها والدموع تملئ عيونها: “آخر مرة كنت عند الدكتور طلب عملية ، وفيه دكاترة طلبوا يسافروا خارج مصر للعلاج لعدم وجود أجهزة لعلاجهم وأنا لا يوجد لدي أمكانيات لسفر أولادي ، وحاولت اتواصل مع البرامج اللي بتساعد الحالات اللي زي أولادي وتقدر تسفرهم ، ولما فشلت كل محاولاتي أن اتواصل معاهم سلمت أمري لله”.

 

واختتمت كلامها : ” أناشد المسئولين أن يساندوني فى علاج أبنائي ، مشيرة إلي أن كل أمنياتها هى أن ترى أولادها واقفين علي رجليهم ويدخلوا ويخرجوا عليها زي كل الشباب اللي في سنهم ويكملوا الحاجة اللي ناقصاهم “.

وقد تم التواصل مع المسئولين داخل المحافظة وهي الدكتورة آمال هاشم وكيل وزارة الصحة بمحافظة الفيوم، وعرض عليها الحالات الثلاث وتمت الإستجابة لهم على الفور بمتابعة هذه الحالات، وفرحت الأم بسرعة استجابتها، ولكن في اليوم التالي للإستجابة كان رد فعل الدكتورة مختلف تمامًا وهو الإهمال المعتاد في الصحة وتلاشى الحالة، ولكن قام الاستاذ مصطفي الهواري مدير الأزمات بمجلس المدينة، بعمل اللازم والمتابعة مع الحالات والإهتمام بهم، وأمر بتحرك إسعاف بمساعدة المدير والمشرف العام للإسعاف بنقل الحالات من المنزل إلي المستشفي، وعمل لهم القمسيون الطبي داخل المستشفي العام بالفيوم وانتظرت سيارة الإسعاف لحين الإنتهاء من الفحوصات اللازمة وقامت بنقلهم مرة أخري إلي المنزل، وتم تحديد موعد آخر لهم يوم 3 من شهر أكتوبر القادم لعمل باقي الفحوصات للأخوة الثلاثة، وجاري متابعة الحالات من الحاج مصطفي الهواري.

شاهد أيضاً

مذكرات موشى ديان تشيد بحرب أكتوبر

كتب _ عمرو سراج :-   قال موشى ديان فى مذكراته ( نقلا عن النص …

الفريق أول “محمد فوزى” أسطورة وبناء من الصفر إلى العالمية

بقلم _ كريم الدين الحويطي:-   فى ظل إحتفالات إنتصارات أكتوبر المجيدة لابد ألا ننسي …

نصر أكتوبر علامة مضيئة في سجل الإنتصارات المصرية

كتب _ المستشار خالد السيد :-   سيظل نصر أكتوبر دوما علامة مضيئة في سجل …

الإستثمار والتنمية في البلاد النامية 

بقلم _ المستشار خالد السيد :-   في ظل العولمة والثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم …

إدارة الحروب الناعمة وتطور أجيالها

بقلم _ المستشار خالد السيد :-   لم تعد العادات اليومية كسابق عهدها في ظل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *