أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات الرأي / بداية جديدة

بداية جديدة

بقلم _  د. مصطفي الشربيني :-

 

إن الإنسان أحوج الخلائق إلى التنقيب في أرجاء نفسه بما يصونها وحيث نبتدئ عام جديد فلنبتدئه بحلم جديد ونضع احلامنا وامالنا بأيدينا ونجعل الله معنا في كل وقت لنحقق كل ما نريد.

ومع بداية السنة الجديدة ادعو الله أن تكون سنة بلا أوجاع بلا فقد بلا هموم, أنه عامّا جديدّ يطلّ علينا من نافذة الأملّ والتفاؤل وصباح جديد لكل شيء جديد

وحيث انتهى عامنا المنصرم و ها أنا وانتم احبتي وخواتي من اليوم علي باب عامٍ جديد الله أعلم بحالنا فيه فهيا بنا نحسن ونستقيم وفي بداية العام حيث تنمو آمالٌنا وتزدهر لعام يفتح ذراعيه لنا

فقوله جل وعلا: “إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ”

وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ

فأمره نافذ لكنه جل وعلا يغير ما بالناس إذا غيروا ما بأنفسهم

هيا نفتح صفحة جديدة في حياتنا تعالوا نزرعَ فيها أزهارًا ورياحين ونترك الإخفاقات والفشل

في هذه اللحظة يستطيع كل امرئ أن يجدد حياته وان يعيد بناء نفسه من جديد على أشعة من الأمل والتوفيق واليقظة

إنها لحظة إدبار الليل وإقبال النهار

وعلى أطلال الماضي القريب أو البعيد يمكنك أن تنهض لتبني مستقبلك .

“التسامح يعني أن تمنح لنفسك الفرصة لكي تبدأ بداية جديدة.” – ديزموند توتو.

“بداية وخز الضمير بداية لحياة جديدة.” – جورج إليوت روائية إنجليزية.

اللهم في بداية هذا العام الجديد جدد أرواح ذبلت وأهدي قلوب ضلت واشف أجساد أنهكها المرض وفرج هموم باتت في قلوبنا ولا يعلم بها إلا أنت اللهم عاما جميلا بالقرب منك.

سنة خفيفة لطيفة سنة تتغير فيها أقدارنا إلى ما نتمنى اللهم اجعلها سنة خير وسعادة وتحقيق امنيات مع بداية السنة الجديدة اللهم مع بداية السنة الجديدة أوصيك بقلب أمي وأبي لا يمسهما الحزن ولا الضرر .

“رحلة الاكتشاف الحقيقية لا تكون بالبحث عن أراضٍ جديدة بل بالحصول على بصائرَ جديدة.” – مارسيل بروست.

ولا تؤودنك كثرة الخطايا فلو كانت ركاما اسود كزبد البحر ما بالى الله عز وجل بالتعفية عليها وإن أنت اتجهت إليه قصدا وانطلقت إليه ركضا فما أجمل أن يعيد الإنسان تنظيم نفسه بين الحين والحين.

وأن يرسل نظرات ناقدة في جوانبها ليتعرف عيوبها وآفاتها.

وأن يرسم السياسات القصيرة المدى والطويلة المدى ليتخلص من هذه الهنات التي تزري به.

ومع بداية السنة الجديدة توجه لله بالدعاء “اللهم جبرا يتعجب له جميع خلقك اللهم بداية للأيام الجميلة اللهم غيرني لما تحب وابعدني عن ما تبغض اللهم راحه تسكن الامن وتزرع في دواخلنا سكينه ربي انت حسبي ملجئي ووكيلي وكلتك امري ف اختر لي ولا تخيرني”

مع تجدد الحياة ينبع قبل كل شيء من داخلنا وان كنت مقبل على الدنيا بعزيمة وصبر فلن تخضعك الظروف المحيطة بك مهما ساءت ولن تصرفك وفق هواها بل سوف تستفيد منها.

واحذر أن لا تتأخير لإنفاذ منهج تجدّد به حياتك، وتصلح به أعمالك فلا ينبغي إطالة الفترة الكآبية التي تبغي الخلاص منها أوبقاؤك مهزوماً أمام نوازع الهوى والتفريط فاعزم أمرك واستعن بالله وابدأ بداية جديدة

“إذا انتهى شيء ما ، فلا تُهدر وقتك في التمسُك والتفكير به لفترة طويلة ، كُن حُراً ، تقدم للأمام ، وابدأ تجرُبة جديدة.” – جويل أوستين

إنها حياة تجددت بعد بلى ونقلة حاسمة غيرت معالم النفس كما تتغير الأرض الموات بعد مقادير هائلة من المياه والمخصبات . إن تجديد الحياة لا يعني إدخال بعض الأعمال الصالحة أو النيات الحسنة وسط جملة ضخمة من العادات الذميمة والأخلاق السيئة فهذا الخلط لا ينشئ به المرء مستقبلاً حميداً ولا مسلكاً مجيداً .

بل إنه لا يدل على كمال أو قبول فان القلوب المتحجرة قد ترشح بالخير والأصابع الكزة قد تتحرك بالعطاء

والله عز وجل يهيب بالبشر قبيل كل صباح أن يجددوا حياتهم مع كل نهار مقبل .

فبعد أن يستريح الأنام من عناء الأمس الذاهب وعندما يتحركون في فرشهم ليواجهوا مع تحرك الفلك يومهم الجديد .

في هذه الآونة الفاصلة تستطيع أن تسال نفسك الي اين تتجه ؟ ألا تستحق نفسك أن تتعهد شئونها بين الحين والحين لترى ما عراها من اضطراب فتزيله

وما لحقها من إثم فتنفيه عنها مثلما تنفى القمامة عن الساحات الطهور ؟

“الرغبة هي نقطة البداية لكل انجاز عظيم. “نابليون هيل

وقوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ .

فالإنسان عنده أسباب وعنده عمل، وعنده إرادة وعنده مشيئة، ولكنه بذلك لا يخرج عن قدر الله ومشيئته.

ألا تستحق النفس بعد كل مرحلة تقطعها من الحياة أن نعيد النظر فيما أصابها من غنم أو غرم ؟

وأن نرجع إليها توازنها واعتدالها كلما رجتها الأزمات وهزها العراك الدائب على ظهر الأرض في تلك الدنيا المائجة ؟

وحيث أقبلت أزهر عام جديد فاقبل فيه بكل جديد واقبل فيھا بجمال بهيج اجعله عاما مختلف عن كل عام

تمنيت أن ندرك بأننا نعيش في وطننا الغالي تحت راية الوحدة الوطنية والقيادة السياسية العظيمة وتمنيت أن ندرك بأننا نعيش نعمة كبيرة نعمة الأمن والأمان على النفس والدين والمال والولد.

فلأتحزن على الأمس فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غد جميل وعام جديد.

شاهد أيضاً

التعايش مع الكوارث وإدارة الأزمات 

كتب _ خالد السيد :-   أثبت جائحة كورونا مدى الحاجة الملحة لأن يكون على …

الهرم مصري ليس له علاقة باليهود “شعب ليس له وجود”

كتبت _ علياء الهواري:-   كل فترة من الزمن يزعم اليهود بإكذوبه جديدة لأنهم شعب …

أبرز جرائم الانترنت

كتب _ خالد السيد :-   كلما تزايد اعتماد الناس والمؤسسات الحكومية أو في القطاع …

أخلاقيات العمل الصحفي

كتب_  خالد السيد :-   قانون الهيئة الوطنية للصحافة رقم 179لسنة 2018 تضمن العديد من …

الشرطة في خدمة وحماية الشعب يد تحمي ويد تساعد 

كتب _ خالد السيد :-    جهود حثيثة تبذلها الشرطة المصرية بكافة قطاعاتها ، في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *