أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات الرأي / التعايش مع الكوارث وإدارة الأزمات 

التعايش مع الكوارث وإدارة الأزمات 

كتب _ خالد السيد :-

 

أثبت جائحة كورونا مدى الحاجة الملحة لأن يكون على رأس المؤسسات القيادية المهرة من المفكرين والمبدعين في إدارة المؤسسات بمختلف تخصصاتها ، كي يعبروا بجمهور عملائهم إلى بر الأمان ، وذات الأمر بالنسبة لمؤسسات الدولة ذات الطابع الخدمي والاقتصادي والاداري ، وقد أثبتت الأيام الماضية مدى قوة بعض مؤسسات الدولة في مواجهة جائحة كورونا والتأقلم للتعايش مع الأزمة للعبور منها بأمان وسلام ، كما انكشفت بعض المؤسسات ومدى هوانها وضعفها أو تخبطها في اتخاذ القرار المناسب في حينه لتلافي الصدام بتلك الكارثة ، الأرم الذي يعود في الأخير للاهتمام ببناء المورد البشري وتأهيله في ظل زمن الذكاء الاصطناعي وتأهيله للتفكير الحر اتخاذ القرار الصحيح في وقته الصحيح كي يؤتي ثماره المرجوة ، ولا يكون ذلك قراراً فردياً مطلقاً ، حيث شهدت الأزمة الراهنة بأن القرارات تصدر بالتوافق بين الجهات المعنية بمواجهة الأزمة وليس قاصراً فقط على وزارة بعينها وإن كانت هي صاحبة النصيب الأكبر في مواجهة الخطر وتتصدر المشهد إلا أنه لا غنى عن الجهات الداعمة لاصدار قرار مكتمل أركان صحته على مختلف الأصعدة ، تلك هي الأداة لتفوق ادارة الازمات ، وحيث جن جنون البعض حين نادى البعض الأخر في بداية الأزمة بضرورة التعايش مع الأزمة ومواصلة عجلة الانتاج والحياة اليومية ، إلا أن ذلك الرأي كان يحمل بعداً استراتيجياً ليس اقتصاديا فقط متغاضياً عن البعد الاجتماعي ومهدراً حياة الأفراد ، ولافتقاد الكثير منا مدى الوعي والمسؤولية الواقعة على عاتق المجتمع كل وكل فرد من أفراده ، فنجد رأينا في مواجهة الأزمة قاصراً لا يتعدى حدود اهتمامات الفرد اليومية دون العبء بحاجيات الأخرين واختلاف اهتماماتنا اليومية عن بعض البعض ومن حين لاخر ، الأمر الذي أوجب التنويه عنه ولفت انتباه كافة أفراد المجتمع لمسؤليتهم وضرورة انصياعهم لصناع القرار الذي لم يكن ليصدر هباءاً دون مباحثات ودراسات واجراء احصاءات لما يجري في الشارع المصري وعلى المستوى الدولي ، والأمر في شرح ادارة الآزمات وكيفية صناعة القرار ، وإن كنت أجد أن الوعي المشهود من المواطن المصري هذه الأيام ومدى التزامه بالقرارات الصادرة قد اختصر الكثير من الحديث عن وجوب التعايش وضرورة الانصياع للقرارات ذات الرؤية الروية والدراسات الوفية في كل ما يهم مستقبل مصر وأمن مواطنيها وسلامتهم وذلك بفضل التوجيهات العليا من القيادة السياسة ، حمى الله مصر وشعبها

شاهد أيضاً

ثورة 30 يونيو الخالدة

كتب _ خالد السيد:- ​ بدايًة نتقدم بالتهنئة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى …

سد النهضة وتحديات الدبلوماسية المصرية

كتب _ خالد السيد :-   مفاوضات مصر بشأن «سد النهضة» ، والاصرار على انجاحها …

دور الأحزاب السياسية تجاه المجتمع المدني

كتب _ خالد السيد :-   على الرغم من أن المجتمع المدني يضم عددًا من …

الهرم مصري ليس له علاقة باليهود “شعب ليس له وجود”

كتبت _ علياء الهواري:-   كل فترة من الزمن يزعم اليهود بإكذوبه جديدة لأنهم شعب …

أبرز جرائم الانترنت

كتب _ خالد السيد :-   كلما تزايد اعتماد الناس والمؤسسات الحكومية أو في القطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *