أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات الرأي / (” ظاهرة التنمر” الاسباب والاثار والعلاج وطرق الوقاية والحماية المجتمعية والقانونية

(” ظاهرة التنمر” الاسباب والاثار والعلاج وطرق الوقاية والحماية المجتمعية والقانونية

كتب _  خالد السيد :-

التنمر هو سلوك عدواني متكرر غير مرغوب فيه لما فيه من تسلط وتهكم من قبل شخص أو عدة أشخاص موجه إلى شخص أو عدة أشخاص آخرين و لا يخلو من الإيذاء بشتى أنواعه سواء كان جسدي أو نفسي أو لفظي أو عائلي أو مدرسي
وأصبح التنمر ظاهرة إجتماعية منتشرة في جميع المجتمعات غربية كانت أو عربية ، ولكن ما يحدد مستواها هو أنه كلما زاد الوعي في مجتمع ما قلت نسبة التنمر فيه لأن الأفراد يصبحون بذلك أكثر إدراك بماهية الحقوق والواجبات وبالتالي سيتم التعامل مع التنمر بصفته ظاهرة لمعرفة نشأته وأسبابه المختلفة حسب الموقف وكيفية علاجه فيما بعد ، فضلاً عن ثقافة الآباء التي تنعكس على تربية أبنائهم.
ومرجع إصدار هذا السلوك (التنمر) اختلافات في الطبقة الاجتماعية أو العرق أو الدين أو الجنس أو الميل الجنسي أو المظهر أو السلوك أو لغة الجسد أو الشخصية أو السمعة أو النسب أو القوة أو الحجم أو القدرة. ويحدث التنمر في أي سياق يتفاعل فيه البشر مع بعضهم البعض، قد يشمل ذلك الأسرة ومكان العمل والمنزل والأحياء، ولكن يحدث بشكل رئيسي على مواقع التواصل الاجتماعي.
و قد يكون إنتشار التنمر الجسدي عند الذكور أكثر منه عند الإناث بينما ينتشر بينهن التنمر اللفظي و العاطفي بنسبة أكبر.
ويتنوع التنمر بين التنمر الفردي والتنمر الجماعي ويتعدد التنمر بين
التنمر الجسدي : الذي يؤذي جسد شخص ما أو تدمر ممتلكاتهم، فإن سرقة الممتلكات ودفعها وضربها والقتال وتدميرها كلها أنواع من أنواع التنمر الجسدي.
التنمر اللفظي: قد يكون تنمر شفهي أي التنمر الذي يتم عن طريق التحدث، فإن تسمية الأسماء ونشر الشائعات وتهديد شخص ما أو السخرية من الآخرين كلها أشكال من التنمر اللفظي، التنمر اللفظي هو واحد من أكثر أنواع التنمر شيوعًا، او تنمر قصصي: أي التنمر الذي يتم بقصد إيذاء سمعة شخص ما أو مكانته الاجتماعية التي يمكن أن ترتبط أيضا مع التنمر الجسدي واللفظي.
التنمر النفسي: هو شكل من أشكال التنمر الشائع بين الشباب، يمكن استخدام التنمر النفسي كأداة من قبل المتسللين لتحسين وضعهم الاجتماعي والسيطرة على الآخرين، على عكس التنمر الجسدي الواضح، فإن التنمر النفسي ليس علنية ويمكن أن يستمر لفترة طويلة دون أن تلاحظ.
التنمر الإلكتروني: هو استخدام التكنولوجيا لمضايقة شخص آخر أو تهديده أو إحراجه أو استهدافه، وهي جريمة يمكن أن تكون لها عواقب قانونية وتتطلب عقوبة بالسجن، يتضمن ذلك البريد الإلكتروني والرسائل الفورية ومواقع الشبكات الاجتماعية والرسائل النصية والهواتف المحمولة
وباعتبار ظاهرة التنمر من أكثر الظواهر التي تؤثر على المجتمع ، حيث أن الأخطار النفسية التي تقع على الشخص الذي يتعرض للتنمر تعزله عن المجتمع و تجعله يفقد الثقة في نفسه و في المجتمع المحيط به وربما يلجأ لإيذاء نفسه أو الآخرين أو قد يصل الأمر إلى الانتحار ، و يجب على المجتمع بأكمله التكاتف و التعاون من أجل القضاء على هذه الظاهرة وذلك من خلال نشر الوعي الكافي لدى أولياء الأمور و أطفالهم و من خلال مشاركة المدارس أيضا و واجب الدولة هو معاقبة من يرتكب هذا الفعل المؤذي في حق أي شخص آخر ، و القضاء على ظاهرة التنمر يجب أن يكون على رأس أولوياتنا لان التنمر ظاهرة خطيرة لا تقل خطورة عن ظاهرة التحرش أو ظاهرة الإدمان يمكن أن يؤثر على الجميع – أولئك الذين يتعرضون للتخويف، وأولئك الذين يتنمرون، والذين يشهدون على التنمر، حيث يرتبط التنمر بالعديد من النتائج السلبية بما في ذلك التأثيرات على الصحة العقلية وكثير من المشاكل و الاضطرابات النفسية مثل الانطوائية و الانعزال و القلق و الاكتئاب و الرهاب الاجتماعي ، يجعل التنمر الشخص الذي يتعرض له يرغب في التغيير و اللجوء إلى الأساليب العدائية و قد يؤدي إلى تحول هذا الشخص إلى شخص متنمر هو الأخر ،
يمكن معالجة ظاهرة التنمر و منع حدوثها من خلال زرع الأخلاق و القيم والمبادئ الدينية في الأطفال منذ الصغر و تعريفهم بكل هذه القيم من احترام الآخرين وعدم الإساءة إليهم بأي شكل من الأشكال ، يجب أن يحرص أولياء الأمور على توفير الظروف المناسبة التي ينشأ فيها أطفالهم حتى ينشئوا بشكل خالي من العقد النفسية ، العمل على تقوية الثقة بالنفس لدى الأطفال حتى تتشكل شخصياتهم ،
كما إن للقنوات الاعلامية دور أيضا وذلك من خلال بث البرامج الدينية وبرامج التوعية و الأعمال الفنية المناسبة للأطفال و الخالية من المشاهد العنيفة أو الألفاظ البذيئة ، مراقب استخدام الأبناء للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ، وتجنب الفراغ واستغلال الأوقات في تعلم الأشياء المفيدة و تنمية المواهب لدى الأطفال أو ممارسة الرياضة ، و قد سنت الدولة القوانين التي تضع عقوبات صارمة على من يقوم بالتنمر اعتبارا من ٦ سبتمبر ٢٠٢٠ تم تطبيق القانون رقم ١٨٩ لسنة ٢٠٢٠ والخاص باضافة فقرة جديدة الي نص المادة ٣٠٩ من قانون العقوبات :
يُعد تنمرا كل قول أو استعراض قوة أو سيطرة للجاني أو استغلال ضعف للمجنى عليه أو لحالة يعتقد الجانى أنها تسئ للمجنی علیه کالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقليـــة أو المـــستوی الاجتماعي بقصد تخويفه أو وضعه موضـع الـسخرية أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعی.
ومع عدم الإخلال باى عقوبة أشد منصوص علیها فی أى قـــانون آخر،
یعاقب المتنمر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عـن عـشرة آلاف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر، أو كان الجاني من أصول المجنى عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان مسلما إليه بمقتضی القانون أو بموجب حكم قضائى أو كان خادما لدى الجـــاني،
أما إذا اجتمع الظرفان يضاعف الحد الأدنى للعقوبة.وفي حالة العود، تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى
بفعل التنمر الأشخاص و تعريضها للأذى بأي شكل ممكن

شاهد أيضاً

سد النهضة وتحديات الدبلوماسية المصرية

كتب _ خالد السيد :-   مفاوضات مصر بشأن «سد النهضة» ، والاصرار على انجاحها …

دور الأحزاب السياسية تجاه المجتمع المدني

كتب _ خالد السيد :-   على الرغم من أن المجتمع المدني يضم عددًا من …

التعايش مع الكوارث وإدارة الأزمات 

كتب _ خالد السيد :-   أثبت جائحة كورونا مدى الحاجة الملحة لأن يكون على …

الهرم مصري ليس له علاقة باليهود “شعب ليس له وجود”

كتبت _ علياء الهواري:-   كل فترة من الزمن يزعم اليهود بإكذوبه جديدة لأنهم شعب …

أبرز جرائم الانترنت

كتب _ خالد السيد :-   كلما تزايد اعتماد الناس والمؤسسات الحكومية أو في القطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *